آخر تحديث: 10:16:58 AM GMT

العناوين الرئيسية:
أنت في: صفحة البداية
لافتة إعلانية

إلا المواطن لا بواكي له

:: أحمد حسن الليل | الاثنين, 13 فبراير 2012 | 0 تعليقات

بالرغم من حرص خادم الحرمين الشريفين وتأكيده المتكرر على تجويد وتحسين الخدمات المقدمة للمواطن السعودي أيا كان وفي أي موقع كان، سواءً من المؤسسات الحكومية أو الخاصة إلا أننا نلمس وبكل وضوح تهاون بعض الجهات بوجه عام والكثير من منسوبي تلك الجهات على وجه الخصوص

.

دعوني أضرب لكم مثلا للاستشهاد فقط ، في إحدى المؤسسات الحكومية والتي تعتبر من كبريات المؤسسات الخدمية على مستوى البلد، وبينما كنا في طابور عند أحد الكونترات أمام أحد الموظفين والذي كان دوره التأكد من طلب الشخص وتوجيهه إلى العمل المطلوب أو يعطيه الوقت الذي يمكن أن يراجع فيه لإنجاز معاملته أو يوجهه إلى الجهة التي يمكن أن تقدم له الخدمة (داخل تلك المؤسسة طبعا) حانت صلاة الظهر فقال الموظف : يا جماعة حانت الصلاة ..نصلي ثم نكمل بقية الطابور ..فقال أحد المراجعين معنا : أعطنا أرقام تحفظ لنا أدوارنا بعد الصلاة حتى لا نضطر إلى الانتظار في طابور طويل خاصة وأننا الآن لا نجاوز العشرة ، فقال له : بعد الصلاة ارجع إلى دورك. فقال له : ومن يضمن لي دوري الحقيقي.

وبعد إلحاح من بقية المراجعين ،استأذن الموظف ليعرض الأمر على رئيسه (وكان على كونتر قريب) فقال له : (وأنا أسمع الحوار ) يا رجال بل وجع راس ( وهنا الشاهد) فجاء الموظف وقال : حتى رئيسي لم يشجعني على هذا الأمر.

فهذا رئيس قسم أو مدير إدارة لا يهمه مصلحة المواطن وبالتالي لا تهمه مصلحة الوطن، لأن مصلحة الوطن من مصلحة المواطن، وليس لديه غضاضة أن يلتطع ( ينتظر) المراجع بالساعات طلبا لخدمة ربما تكون تافهة مقارنة بوقت الانتظار الذي تتطلبه تلك الخدمة، فكثير من الناس في بعض الأحيان الدقائق أثمن عنده من بعض الخدمات التي يطلبها. وما هذا إلا مثال بسيط لإهمال بعض الموظفين في مؤسساتنا الحكومية لمصلحة المواطن ووقت المواطن.

العديد من الجهات ذات الدور الرقابي على مؤسسات البلد وضعت لحماية المواطن (المستهلك) الذي صار مستهلكا (بفتح اللام) ولكننا نلحظ وبصورة لا تقبل النقاش أن بعض هذه الجهات عكست دورها ليصبح بدلا من حماية المواطن تعقيد المواطن.

سمعنا عن أنظمة سنت لحماية المواطن  وسمعنا عن جهات أنشئت لحماية المواطن وسمعنا عن لجان شكلت لحماية المواطن ( إضافة إلى ما كان سابقا ) وبالرغم من ذلك كله نجد أن معانات المواطن ومشكلات المواطن والضغوط على المواطن تزداد يوما بعد يوم، فما إن يحصل هذا المواطن على زيادة في راتبه أو منحه من أي نوع كان، إلا ونلحظ غلاء الأسعار في بعض السلع وأزمات في البعض الآخر ، حتى بات البعض يتمنى لو لم تحصل هذه الزيادة أو هذه المنحة.

وما الأزمات المتلاحقة في بعض المناطق عنا ببعيدة ، فمرة أزمة اسمنت ومرة أزمة حديد وثالثة أزمة شعير ونخشى أن نسمع قريبا أزمة حليب وأزمة دقيق وأزمة ملح …وكل ذلك يستدعي وقفة حازمة لتحقيق ما تصبو إليه قيادتنا الحكيمة فهذا الوطن من الجحود والظلم المزايدة عليه لتحقيق أغراض شخصية أو للحصول على مكاسب مادية أيا كانت هذه المزايدة، وما من سبيل لتحقيق مصلحة الوطن إلا عن طريق تحقيق رفاهية المواطن ورعاية مصالحه.

أحمد حسن الليل

أحمد حسن الليل

هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
مدير مكتب التربية والتعليم بمحافظة العيدابي
المدونة الشخصية:
www.arwa3.com

أضف تعليق