الإشكالية ليست في هذه الكلمة وحدها بل في مجموعة أخرى من الكلمات التي يرفعها الشباب والفتيات والأطفال على حد سواء في أماكن حساسة من الجسم أحياناً أو على الصدر والظهر .
فهذا أحد الأصدقاء قابلته بالصدفة بصحبة ابنته ذات الاثنا عشر ربيعاً وهي تلبس بلوزةً مكتوب على منطقة الصدر ( party here ) والمدهش في الأمر أن الأب يحمل درجة البكالوريوس في أحد التخصصات العلمية .!!
وذاك طفل يلبس جينزاً كتب على مؤخرته تماماً ( cross sport ) فهل وصلنا إلى هذا الحد من عدم الإلمام ولو بجزء يسير من لغة الشعوب الأخرى ، وبخاصة اللغة الإنجليزية التي تعتبر اللغة الأم كما هو مدون لطلاب المرحلة الثانوية والمتوسطة على كتبهم الدراسية .
أعتقد أن طريقة التدريس التي يبدأ بها الطالب اليوم دراسته لهذه اللغة بدءًا من الصف السادس الابتدائي وانتهاء بالمرحلة الثانوية ليست تلك الطريقة المثالية في تعلمها . فنحن عندما نقرر تدريس لغة جديدة داخل مدارسنا يجب أن نحدد الهدف الرئيسي من تلك الخطوة ، حيث إن الطالب عند بداية تلقيه لأبجديات هذه اللغة يصطدم بعدها بجملة من التعقيدات المتمثلة في إجادة قواعد التحدث والكتابة أو ما تعرف بالــ grammar مما يولد لدى الطالب إحساساً بصعوبة هذه اللغة .
ما أوردته أعلاه من أمثلة نشاهدها على أرض الواقع وهي للمثال لا للحصر وإلا فإن القائمة تطول لمجموعة كبيرة من الكلمات أو الشعارات التي نرفعها دون قصد أو دراية بمدلولاتها .
لقد بات من الضروري أن نخطط جيداً من الآن لبناء جيل متكامل من جميع الجوانب ،، جيل يؤمن بأن العلم والثقافة هي السلاح الفعال عند مواجهة الشعوب والثقافات الأخرى بعيداً عما نشاهده حالياً من رفع للشعارات القبلية أو أرقامها واهتمامٍ بالمزايين واستعراض للديوك .. نسيت أن أقول لكم إن : BULLDOGS تعني كلاب البولدوغ ذات الطابع المضحك أحياناً .



