ومضت المجلة واسعة الانتشار لتقول في مستهل حديثها إنه وعلى الرغم من استمرار عدد ضئيل من الصفقات السعودية منذ عام 2007، والتي انصب معظمها على صيانة وتطوير الأسلحة الأميركية الحالية، فإن أضخم صفقة دفاعية سعودية تم توقيعها منذ العام 2001 كانت الصفقة التي اشترت بموجبها المملكة، عام 2005، 72 طائرة "يوروفايتر تايفون" القتالية متعددة المهام بمبلغ يتراوح ما بين 7 إلى 8 مليار دولار.
ورأت المجلة أن صفقة الأسلحة الأخيرة ستعزز بشكل كبير من قدرة السعودية على الدفاع عن مجالها الجوي ضد الطائرات والصواريخ، والقيام بهجمات ردع مؤلمة للغاية، وضبط المناطق الساحلية. وسيكون من شأن هذه الصفقة أيضا ً أن تعمل على تأمين علاقة عسكرية وثيقة بين واشنطن والرياض لعشرين سنة قادمة أخرى على الأقل.
ولفتت المجلة في هذا السياق إلى أن الملك عبد الله ووزير الدفاع الأميركي، روبرت غيتس، هما من وقفا بقوة وراء الصفقة المقترحة، التي كانت تخضع لمفاوضات سرية منذ العام 2007. ورغم أن الرياض كانت باستمرار من كبار مستوردي السلع الدفاعية الأميركية، إلا أن حجم طلب الأسلحة السعودي كان مهماً للغاية.
وفي المقابل، أوضحت المجلة أن الحكومة الأميركية ستُرحِّب بالصفقة، من منطلق أنها ستعمل على تعزيز قطاع الصناعات الدفاعية الأميركية في الوقت الذي يبدو فيه أن الشركات المنافسة الأوروبية تحقق نجاحات من خلال توفير أحدث التقنيات من دون شروط مسبقة.
وأكدت المجلة ختاما ً على أن تلك الصفقة جاءت لتمثل أيضاً نجاحا ً هاما ً للعلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية، وكذلك قدرة الولايات المتحدة على جذب الحلفاء الإقليميين لردع التهديد الإيراني معا ً. وهو الأمر الذي يحقق هدفين من أهداف الإدارة الأميركية، أولهما، الحد من الثقة الإيرانية وحرية العمل. وثانيهما، التقليل من عبء الالتزامات العسكرية الخارجية طويلة الأجل.
وأشارت المجلة في هذا السياق إلى أن الإدارة الأميركية ستعمل على تجنب المضاعفات السياسية المحتملة، وستنتظر إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي في الثاني من شهر تشرين الثاني / نوفمبر المقبل لتقديم صفقة الأسلحة المقترحة بصورة رسمية إلى الكونغرس.
60 مليار دولار تعزز متانة العلاقات السعودية الأمريكية عبر تعاونهما العسكري 


