أنت في: الأخيرة آراء وحوارات الصيام والتغيير

الصيام والتغيير

إرسال إلى صديق طباعة
يقول سبحانه وتعالى :" إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".. الآية .
ويقول :"وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم .." قد يبتلى بعض الناس بعادات دخيلة ، أو معاص أدمن عليها ، وعند ما يذكر بالله تعالى ويبين له أن الإدمان على المعاصي من أعظم المصائب وأنه لا كبيرة مع استغفار ، ولا صغيرة مع إصرار يجنح بأنه لا يستطيع الانفكاك منها ، وأنه قد حاول مراراً ترك هذه المعصية فلم يستطع ، فإليه وأمثاله أقول هذا رمضان قد حل عليك وهو حجة لك أو عليك ، وهو يساعدك ويمدك بالطاقة التي تجعلك قادراً على إحداث التغيير في نفسك .
ألا تراه يدربك يومياً فتصوم وتمتنع عن كل شيء طيلة نهارك وتقول لسلطان الشهوة والهوى :لا ، لقد استعلى المسلم على شهواته ورغباته ومطامعه استجابة لأمر الله تعالى ، وكان قادراً على ذلك ، أفما يجدر به أن يستمر في إحداث ذلك التغيير الإيجابي فيمتنع عن تلك العادات الدخيلة والمعاصي الملازمة له طيلة عمره ، متخذاً من رمضان منطلقاً للتغيير الإيجابي المثمر مقبلاً على الله سبحانه وتعالى لا تستعبده الشهوات ، ولا مطامع الدنيا بل ممتثلاُ أمر ربه عز وجل ، طامعاًُ في رضوانه " وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى " فلا يكون عبداً لهواه " أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم " .
وفقني الله وإياكم لما يحب ويرضى.
وإلى لقاء .
التعليقات التعليقات (0)

أضف تعليق

تصغير | تكبير
security image
الرجاء إدخال الأرقام الظاهرة.:

busy