الخطوط الحمراء مصطلح تعارف الناس عليه بأنه الممنوع الذي لا يجوز تجاوزه أو الاقتراب منه سواء فيما يتعلق بالعادات أو القيم أو السياسات أو نحو ذلك، غير أن الحديث في هذه الخاطرة سيكون عن الخطوط الحمراء في الشريعة الإسلامية إن الخطوط الحمراء في الدين هي الأمور المعلومة من الدين بالضرورة أي الأمور التي إذا تكلم الإنسان فيها أو عملها ربما يصل إلى بكلامه ذلك أو بعمله إلى الكفر أو كبائر الذنوب
ومن تلك الخطوط الحمراء في الشريعة الإسلامية قضية الاستهزاء بالدين سواء كان ذل الاستهزاء بأصل الدين أو بشرائعه كالصلاة والزكاة وبعلماء الدين إذا كان المقصود من ذلك الاستهزاء بعلمهم الذي يبلغونه عن الله تعالى كالفتاوى الشرعية المجمع عليها المؤيدة بالدليل الواضح الصريح من الكتاب والسنة، قال تعالى مشنعًا على المنافقين الذين استهزؤوا بالرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه "ولئن سألتهم ليقولن إنما كن نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم " علمًا أن الكلمة التي قالها أولئك المنافقون ربما يعدها بعض الناس في هذا العصر من باب المزاح حيث قالوا في وصف الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونًا وأجبن عند اللقاء" أي يأكلون كثيرًا ويجبنون عن مقارعة الأعداء عند الجهاد، قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله- وهو يذكر نواقض الإسلام : السادس : من استهزأ بشي من دين الرسول صلى الله عليه وسلم أو ثوابه أو عقابه.
قال الشيخ العلامة عبدالله بن عقيل: "الذي يهزل ويستهزئ بعلماء المسلمين، وأهل الدين والصلاح، ويتهكم بهم ويضحك منهم، لاسيما حال أدائهم عباداتهم التي شرعها الله لهم فهو كافر، سواء كان جادًا، أو هازلاً، أو مازحًا، وما يستدل به لما ذكرنا قوله تعالى" إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون، وإذا مروا بهم يتغامزون" وقوله تعالى" ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم " إلى أن قال :" ...وفي هذا دليل على أن الإنسان قد يكفر بكلمه يتكلمها، أو عمل يسير يعمله وهو لا يشعر كما قال تعالى في آية :".... أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون" وفي الحديث :" إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في النار سبعين خريفً" .
ولقد حرص أعداء الإسلام وأذنابهم من منافقي هذا الزمان على تشويه سمعة العلماء وزعزعة مكانتهم في نفوس الأمة المسلمة، فما جاء في البرتوكول السابع عشر من برتوكولات اليهود:" وقد عنينا عناية عظيمة بالحط من كرامة رجال الدين من الأمميين (غير اليهود) في أعين الناس، وبذلك نجحنا في الإضرار برسالتهم التي كان يمكن أن تكون عقبة كئودًا في طريقنا، وأن نفوذ رجال الدين على الناس ليتضاءل يومًا بعد يوم" برتوكولات حكماء صهيون صــ187ـ.
فهل نكون عونًا لليهود فيما يريدون ؟
أم نقدر علماءنا الذين هم ورثة الأنبياء وندافع عنهم ؟؟!
وفق الله الجميع لما فيه خير الإسلام والمسلمين وإلى لقاء .
قال الشيخ العلامة عبدالله بن عقيل: "الذي يهزل ويستهزئ بعلماء المسلمين، وأهل الدين والصلاح، ويتهكم بهم ويضحك منهم، لاسيما حال أدائهم عباداتهم التي شرعها الله لهم فهو كافر، سواء كان جادًا، أو هازلاً، أو مازحًا، وما يستدل به لما ذكرنا قوله تعالى" إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون، وإذا مروا بهم يتغامزون" وقوله تعالى" ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم " إلى أن قال :" ...وفي هذا دليل على أن الإنسان قد يكفر بكلمه يتكلمها، أو عمل يسير يعمله وهو لا يشعر كما قال تعالى في آية :".... أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون" وفي الحديث :" إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في النار سبعين خريفً" .
ولقد حرص أعداء الإسلام وأذنابهم من منافقي هذا الزمان على تشويه سمعة العلماء وزعزعة مكانتهم في نفوس الأمة المسلمة، فما جاء في البرتوكول السابع عشر من برتوكولات اليهود:" وقد عنينا عناية عظيمة بالحط من كرامة رجال الدين من الأمميين (غير اليهود) في أعين الناس، وبذلك نجحنا في الإضرار برسالتهم التي كان يمكن أن تكون عقبة كئودًا في طريقنا، وأن نفوذ رجال الدين على الناس ليتضاءل يومًا بعد يوم" برتوكولات حكماء صهيون صــ187ـ.
فهل نكون عونًا لليهود فيما يريدون ؟
أم نقدر علماءنا الذين هم ورثة الأنبياء وندافع عنهم ؟؟!
وفق الله الجميع لما فيه خير الإسلام والمسلمين وإلى لقاء .
المفضلة
مشاركة
إرسال
المشاهدات: 628
|
التعليقات (3) |
...
دكتورنا الفاضل لا يجب أن نعطي المشائخ هاله من العظمه والقداسه التي تمنعنا من إنتقاد الأخطاء التي يقعون فيها مع عدم المساس بالجانب الشخصي ,لا نريد أن يصل مشايخنا إلى ما وصل إليه رجال الكنيسه في القرون المظلمه من محاربه كل ماهو جديد وغريب حتى وصل بهم الأمر لقتل علماء الفلك والكيمياء وغيرهم كثير,ماذا حصل بعدها لقد انهارت الكنيسه ورجالها وذهبوا هم وتسلطهم إلى مزبلة التاريخ.
...
أولا أشكرك على مداخلتك وينبغي أن نعلم أنا نعامل علماءنا بالتقدير لابالتقديس وإن الاستهزاء بالعلماء والصالحين على ضربين :
الأول : الاستهزاء بأشخاصهم ، كمن يستهزئ بأوصافهم الخَلْقية أو الخُلقية وهذا محرم ، لأن الله يقول : ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ) [الحجرات :11 ].
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : " الكبر بطر الحق وغمط الناس " أي احتقارهم. رواه مسلم .
الثاني : الاستهزاء بالعلماء لأجل ما يحملونه من العلم الشرعي فهذا كفر - والعياذ بالله - لأنه استهزاء بدين الله ، ومثل هذا الاستهزاء بالصالحين من أجل استقامتهم على الديانة .
والدليل على هذا هو أن الله عز وجل جعل الاستهزاء بالمؤمنين استهزاء بالله تعالى وآياته ورسوله فقال سبحانه : ( قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون *لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ) [ التوبة : 65،66 ] ، فقد ورد في سبب نزول هذه الآية عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : " قال رجل في غزوة تبوك في مجلس : ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ، أرغب بطوناً - أي أوسع بطوناً - ولا أكذب ألسنا ، ولا أجبن عند اللقاء - فقال رجل في المجلس : كذبت ولكنك منافق ، ولأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن ". أخرجه الطبري في تفسيره وذكره الشيخ مقبل الوادعي في الصحيح المسند من أسباب النزول .
ويقول العلامة ابن نجيم في كتابه الأشباه والنظائر " الاستهزاء بالعلم والعلماء كفر ".
الأول : الاستهزاء بأشخاصهم ، كمن يستهزئ بأوصافهم الخَلْقية أو الخُلقية وهذا محرم ، لأن الله يقول : ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ) [الحجرات :11 ].
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : " الكبر بطر الحق وغمط الناس " أي احتقارهم. رواه مسلم .
الثاني : الاستهزاء بالعلماء لأجل ما يحملونه من العلم الشرعي فهذا كفر - والعياذ بالله - لأنه استهزاء بدين الله ، ومثل هذا الاستهزاء بالصالحين من أجل استقامتهم على الديانة .
والدليل على هذا هو أن الله عز وجل جعل الاستهزاء بالمؤمنين استهزاء بالله تعالى وآياته ورسوله فقال سبحانه : ( قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون *لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ) [ التوبة : 65،66 ] ، فقد ورد في سبب نزول هذه الآية عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : " قال رجل في غزوة تبوك في مجلس : ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ، أرغب بطوناً - أي أوسع بطوناً - ولا أكذب ألسنا ، ولا أجبن عند اللقاء - فقال رجل في المجلس : كذبت ولكنك منافق ، ولأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن ". أخرجه الطبري في تفسيره وذكره الشيخ مقبل الوادعي في الصحيح المسند من أسباب النزول .
ويقول العلامة ابن نجيم في كتابه الأشباه والنظائر " الاستهزاء بالعلم والعلماء كفر ".
...
فضيلة الدكتور أشكر لك طرحك العلمي الأصيل والشواهد المبينة الواضحة (لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد) وأود طرح توضيح بسيط أن الحاكم والعالم لا ينبغي أن يشنع عليه ويبصرهم بعيوبهم إلا أمثالهم في الفهم والنظرة البعيدة والعمق ولو اتيحت الفرصة للسفهاء والجهلة والسوقة أن يشيع ذلك لشاعت الفوضى دب في النفوس ضعف الولاء والحب لهم مع العلم أننا نحسب العالم الحق مجتهد وهو مأجور في الصواب والخطأ . أدعو الله أن يرزقنا البصيرة والفهم وحسن الخلق والأدب مع العلماء والدعاة الأجلاء فما أحوجنا مع كثير من العلم إلى قليل من الأدب . وفق الله الجميع لكل خير مع تكرار شكري لفضيلتكم . التعقيب باسم طالب من طلابك استفاد من أدبك قبل علمك وكلاهما مفيد ومتاح لمن يعرفك أو يتعرف عليك.



